|
سبق أن قلنا في مرات سابقة أن العلاج التام من إدمان المشاهد
الإباحية لا يكون إلا بعد سنة إلى 18 شهرا من التوقف التام عن
الممارسة لهذا الفعل . و كونك عدت إلى الفعل يعني أنه يجب عليك أن
تبدأ من الصفر لذلك فالأفضل أن لا تعود أبدا و قد تحدثنا في
الخطوات السابقة عن الوسائل المعينة على عدم العودة إلى تلك
المشاهد.
و لكن نفترض أنك وقعت و كان ما كان من نظر فاستمناء فندم فحسرة ،
الشيطان يأتي هنا و يقول لك : "أرأيت ؟ لا
فائدة . لا تحاول مرة أخرى فأنت حتما ستفشل..."
فإذا أطعته قادك إلى المهالك و لذلك وجب أن نشير إلى أمور مهمة لا بد
من أن تقوم بها في حال وقعت. .
لا تعد
لا بعد أن أوقعك في الفخ يأتي
الشيطان فيوسوس لك : الآن قد نظرت و استمنيت و فعلت كل شيء و وقع
المحظور و أنت لا تزال أمام الحاسوب فلا
بأس إن فتحت المواقع مرة أخرى و بعدها تغتسل و تتوب من جديد .
 |
|
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع
المحسنين ) |
إياك أن تطيعه .فهذه الأفكار
من أعظم ما يلبس به الشيطان على العبد . ففرق كبير بين ذنب أذنبته
بعد أن استعرت شهوتك و بين ذنب أذنبته و أنت منطفئ الشهوة و تذكر
أن الذنب بعد الذنب يميت القلب فقم و أطفئ الحاسوب و اغتسل مباشرة
ثم صل ركعتين و ادعو الله أن يغفر لك .
لا تيأس
لا تيأس إذا وقعت مرة أخرى فمجاهدتك لنفسك و وقوعك بعدها يدل
أنك في صراع مع الشيطان و أنه صار يقبل
عليك بخيله و رجله لما علم بنيتك الصادقة في التوبة . فإن كنت وقعت
في هذه المرة فابدئ من جديد مستفيدا من أخطائك السابقة و
وطن نفسك أن هذه المرة ستكون آخر مرة بإذن
الله . و إياك أن تستسلم لليأس الذي يؤدي إلى التوقف عن المجاهدة
مما قد يجعل الأمور أسوؤ مما كانت عليه . و تذكر قوله تعالى :
( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين ). آية
69 العنكبوت
ابدأ من جديد
استعن بالله و ابدئ مرة
أخرى بتطبيق جميع الخطوات السابقة التي تحدثنا عنها و لا تفرط في
تقريع نفسك و جلدها فالمطلوب هو الندم على الذنب و ليس جلد النفس
جلدا تفقد معه القدرة على الإستمرار .
|